ما هي ذاكرة القرارات؟
ذاكرة القرارات سجل يجمع ما قررته المؤسسة، والنتيجة التي توقعتها في حينه، وما حدث فعلًا، بحيث يمكن إعادة استخدام الدرس المستفاد لاحقًا. وسمتها المميِّزة هي النتيجة المتوقعة: فلأنها تُدوَّن قبل معرفة النتيجة، يمكن تقييم القرار لاحقًا بصدق بدلًا من تبريره بعد وقوعه.
هي فكرة أضيق من مصطلح الذاكرة المؤسسية، الذي يشمل عادةً كل ما تعرفه المؤسسة. أما ذاكرة القرارات فتقتصر على القرارات ونتائجها فقط، وهذا ما يجعل تقييمها ممكنًا.
كيف تختلف عن مجرد التدوين
الويكي يحفظ ما كتبه أحدهم. وسجل القرارات يحفظ ما قرره أحدهم. والبحث المؤسسي يعيد العثور على أي منهما. لكن لا شيء من الثلاثة يخبرك ما إذا كان القرار صائبًا، لأن لا شيء منها سجّل ما كان مفترَضًا أن يحدث. وذاكرة القرارات تُغلق هذه الحلقة: التوقع أولًا، ثم النتيجة، ثم الدرس، وبعد ذلك فقط إعادة الاستخدام.
الخطوات الخمس
سجّل القرار
ما الذي يُقرَّر، ومن يقرره، وفي أي ظرف. هذا الجزء الذي تقوم به معظم المؤسسات بالفعل، عادةً في مستند أو ملاحظة اجتماع.
سجّل ما تتوقع حدوثه
قبل معرفة النتيجة. هذه هي الخطوة التي تمنح كل ما يليها معناه، وهي الخطوة التي لا تطلبها أي أداة أخرى تقريبًا. فالتوقع المكتوب بعد وقوع الحدث ليس تنبؤًا.
قيّمه في ضوء ما حدث
حين تصل النتيجة، قارنها بالتوقع. القرار الذي ساءت نتيجته مفيد بقدر القرار الذي نجح، شرط أن يبقى السجل قائمًا رغم ذلك.
حوّله إلى درس يعتمده شخص
تُراجع مسودة الدرس ويعتمدها شخص غير من اتخذ القرار. والفصل بين صاحب القرار والمعتمِد هو ما يجعل الدرس موثوقًا لدى زميل لم يكن حاضرًا.
أعد استخدامه مع إرفاق الأدلة
تُجاب الأسئلة اللاحقة استنادًا إلى الدروس المعتمدة، مع استشهاد كل درس بالقرارات والنتائج الكامنة خلفه، بحيث يمكن للقارئ التحقق من التفكير بدلًا من أخذ الإجابة على الثقة.
لماذا هذا السجل مختلف
قرارٌ سُجّل مع نتيجته المتوقعة قبل معرفة النتيجة، ثم قُيّم مقابل الواقع واعتمده إنسان، لا يمكن جمعه من الويب ولا إعادة تركيبه بعد وقوعه. وهذا ما يجعل ذاكرة القرارات أكثر من مجرد توثيق. إنها أصلٌ تراكمه مؤسستك وتملكه ملكية تامة: أعد استخدامه، وشاركه، وبِعه، ودرّب نماذجك الخاصة عليه، وبشروطك أنت دائمًا.
مشاركة الدروس دون مشاركة البيانات
يمكن أن يكون الدرس مفيدًا لمؤسسة لم تعشه بنفسها. فمن خلال Almanexa Hub، تنشر مؤسسة الدروس المعتمدة كحزم موقّعة، وتثبّتها مؤسسة أخرى. لا ينتقل سوى الدرس المعتمد نفسه: أما القرارات والنتائج والمستندات والهويات الكامنة خلفه فتبقى حيث نشأت. وهذا ما يجعل المشاركة ممكنة بين مؤسسات لن تشارك سجلاتها الأساسية أبدًا.
أسئلة شائعة
- كيف تختلف ذاكرة القرارات عن الذاكرة المؤسسية؟
- الذاكرة المؤسسية تعني عادةً كل ما تعرفه المؤسسة، بما في ذلك العمليات والعلاقات والخبرة غير المدوَّنة. أما ذاكرة القرارات فأضيق عمدًا: القرارات، والنتيجة المتوقعة، والنتيجة التي وقعت، والدرس المستفاد. وهذا الضيق هو بيت القصيد، لأنه ما يتيح تقييم القرار بدلًا من مجرد تذكّره.
- هل ذاكرة القرارات مجرد سجل قرارات؟
- سجل القرارات هو خطوتها الأولى. وما يفتقر إليه السجل عادةً هو نتيجة متوقعة مسجَّلة قبل معرفة النتيجة، وتقييم فور وصول النتيجة، وقاعدة تقضي بألا يكون من اتخذ القرار هو من يعتمد الدرس. وبدون هذه الأمور الثلاثة، يكون لديك سجل لما تقرر لكن دون أي وسيلة لمعرفة ما تم تعلّمه.
- هل يمكن استضافة ذاكرة القرارات ذاتيًا؟
- نعم. نواة Almanexa متاحة المصدر بموجب رخصة Business Source License، وتعمل داخل بيئتك الخاصة، بحيث تبقى القرارات والنتائج والدروس حيث توجد سجلاتك الأخرى. ويمكنك قراءة كيفية فرض الاعتمادات وختم السجل بدلًا من أخذ ذلك على الثقة.